Monday, August 22, 2005

قريتي والقطا

علي مبعدة طلقة مدفع، تشهّيناه في الزمن الخطأ، تقع قريتي في المدينة التي أرسل لها الله أربعين من ألأنبياء لم يفلحوا في فك طلاسمها حتي جاء من أضاف طلاسم جديدة لها في الزمن الخطأ أيضا ً، فظلّت قريتي تشرب من برك مياه الأمطار منذ المزنة ألأولي التي عرفها آدم وحواء، بعد معصيتهما الخالدة، حتي سجلات الرمل الساخنة بالأوجاع التي فتحتها القري لبعضها علي مدّ الوعي ومدّ الذاكرات، في حروب صغيرة وكبيرة وإنتصارات من هزائم وهزائم سمّيناها إنتصارات في الزمن الخطأ مرّة أخري!! وكأن قريتي تدور حول وتد سرّي لايري، تجترّ رملها ورمل القري علي ذات البرك ألآسنة التي صنعناها ذات مرة فإنحفرت هناك إلي ألأبد!!وعلي مبعدة نكتة من الشارع الذي مرّت به، وستمرّ رؤوس كبيرة، في ما قبل ومابعد، خالدة قريتي بمقبرتها، لم تدخل اللعبة في (مع) و(ضد ّ)، و (خان) و(واطن)، فيما أطفالها يكبرون ويتزوّجون وينجبون وقوداً لحروب القري ألأخري التي تحصل دائماً، وطبعا ً، في الزمن الخطأ، فتتسع المقبرة بطلبات الرحمة لمن قتلوا سهواً علي قارعات الخنادق والكراسي وأمراض العصر السعيد الذي نعيشه علي أيادي من ملكونا بقوة السلاح الخطأ الذي إحتقرناه في الزمن الخطأ، كعادتنا، فظلت النكتة شراباً سائغاً لآكلات الجيف، برّية وطائرة، تنهش بها وعينا الذي أهديناه (لأولي ألأمر) الذين بلغونا أنهم هدايا الله جاءت ولكن في الزمن الخطأ!!ومازال طائر القطا يعرض أبهته علي مدّ النظر مستعرضاً ضحايا شهوة القتل، التي لعنا بها، مشفوعة بهوامش حكايات من (داحس والغبراء) و(عنترة) و(إمرئ القيس)، يأتينا عبر سماء الله حّراً، في مواسم الحصاد، المرصودة بالصيّادين الجياع لدمه الطفولي البرئ وأغانيه الوديعة!! ويبقي القطا هو القطا ذاته طازجاً للصيد بغفلته الطفولية وهديله العذب يفرخ أجيالا ً أخري تنالها بنادق الصيّادين، الذين يفرّخون غيرهم في آن، فيما تفرّخ قريتي أجيالا ً تعدّ لحروب أخري وخطايا من نوع جديد علي ذات الوتد القدري وذات الخطأ الذي يتكرر كما لعنة لا فكاك منها إلا ّ بمزيد من الدماء تسفك لإرضاء الصيادين!!وما زلنا نزج أجيالنا في نسخ مشوهة عن(داحس والغبراء) لأننا لم نشترط الحرية أوّلاً كما (عنترة)، ولأننا عوّدنا الصيّادين علي رضانا ببقايا حكايات وكثير من وعود كرّروها منذ عشرات العقود إرثا ً للدماء التي لابد ننزفها من أجل زمنهم الخاطئ الذي يكرّر نفسه في كل موسم أطماع جديد، وتتسع مقبرتنا مقدسة بنصبها، محروسة بحكايات الخديعة والنفاق المرّ، والموت المجاني، علي غفلة أبدية أدمناها علي أيادي من جعلونا ننسي حرّيتنا وحقنا في الخلاص من وتد ألأمجاد الفارغة المبنية علي قبور أكثرية حمقاء تموت لتحيا قلة لا تعيش إلا بالدم الخطأ في الزمن الخطأ في قصور الخطايا المنسية بقوّة السيف!!علي ألأفق البعيد، القريب، لأغانينا الحزينة أبداً علي من مضوا قبل ألأوان، ومن مضوا علي دروب الخطايا دون ذنب مشهود، تلوح قريتي مكسوّة بأسراب القطا من جديد، فيما ينبش الصيّادون الرمل بحثاً في دمها الطازج، ونجترّ قهوتنا المرّة في المضيف ألأخير(لإمرئ القيس) إذ مازال صامداً في عواصف الخيول والغبار وألأسي علي وطن بات يمشي علي قدمين متعاديتين حدّ الفجيعة التي لم يفهما القطا بعد!! وحدّ الوجع وألأسي علي من يموتون مجانا ً في هذه ألأيام!!

Monday, April 25, 2005

سنة ثالثة

سنة ثالثة إحتلال أولها ان البلد ما زال مجرورا بمقطورة حكومة تصريف اعمال. وزراء حزموا حقائبهم وشدوا راحلاتهم واخرون ينطرون المحاصصة والتوافق والتوازن وقوة وسخونة البوسة!!سنة اولي احتلال والعمة امريكا تخصص ستمائة مليون دولار لبناء اعظم سفاراتها في بغداد بعد ان تبين ان القصر الجمهوري كان تم استئجاره لمدة سنتين صافيتين خصص ريعها لانجاح وانجاع موسم زراعة وتكثير جيل جديد من الشلغم المنغل بالشوندر العزيز!!سنة ثالثة احتلال وتسعيرة العراقي الذي يقتل بطريق الخطأ أو بالنية الحسنة ما زالت علي حطتها. الفا دولار لكل ضحية!!سنة ثالثة احتلال ومارينز امريكا علي موعد مع تقنية مهانة مبتكرة. اعتقال النسوان حتي يسلم الرجال خشومهم وهي تسيل علي الارض!!سنة ثالثة احتلال ولم يظهر في مفتتحها سوي نصف خبر عن محاكمة جندية امريكية بلغت بها النشوة حد التقاط صور تذكيرية مع اهرامات مكدسة من لحم العراقيين العراة في سجن ابو غريب الرهيب!!سنة ثالثة احتلال وثلة من اسري وسبايا سجن بوكا المزروع في اخير البصرة تمكنوا باظافرهم من حفر نفق هروب لكن عند العشر الاول من كيلومتر الرمال انفضح كيدهم وتوج بسلسلة تمردات واضرابات وكدمات وبوكسات وميتات مجانية. في هذا السجن المتوحش ما زال القاص والمترجم العراقي محسن الخفاجي مسجونا علي عناد اتحاد الادباء العراقيين المرمي في ساحة الاندلس ببغداد العباسية ومناكدة لاتحاد الادباء العرب المغروس في مزة دمشق الاموية!!سنة ثالثة احتلال ودم ولحم العراقيين يعجن ويهرس ويسيح بالمفخخات وبالطائرات وبالدبابات لكن الرئيس جورج بوش الولد يتفاءل ويبتسم ويبشر الناس بأن حشد شرطة العراق المدربة قد تجاوز حشد القوات الامريكية التي ما زالت راكبة علي فؤاد وظهر البلاد!!سنة ثالثة احتلال والطائفية تتمظهر وتتشكل كما لم تكن عليه في كل تاريخ الدولة العراقية الحديث. شيعي يقتل سنيا لسنيته وسني يقتل شيعيا لشيعيته!!سنة ثالثة احتلال استعادت فيها البطاقة التموينية بعض القها المهدور علي خلفية خبطة حنطة استرالية مع شوية برادة حديد مجهولة المنشأ. المسألة لفلفت وطمطمت ودثرت ورست علي شاطيء معدة الرعية التي اكلت الرغيف وهي ممتنة وشاكرة لتبدل المذاق!!سنة ثالثة احتلال والقتل النخبوي غير الرحيم دائر علي الرقاب وهجرة العباد متصلة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تفضل علماء وادباء ومفكري ومبدعي العراق فتمنحهم فرمانات اللجوء وترشهم فوق سواد الشتات!!سنة ثالثة احتلال ويؤسفني ويوجعني ويحرق قلبي وكبدي ان آخر خصلة اخلعها علي بغداد الحلوة هي بغداد المحتلة!!

Wednesday, April 20, 2005

طاحونات هواء عراقية

لعلّه الزمن العراقي المرّ الذي شاء للعراقيين إدمان المرارات، ولعلها ألأقدار؟! التي إعتدنا أن نعلّق علي شمّاعاتها أخطائنا وخطايانا بحق أنفسنا، ولكنها مفارقة مضحكة مبكية في آن، أن يجد العراقي نفسه بين أطراف تصفي حساباتها مع بعضها بالشراسة التي نراها من أجل: هذا العراقي! الذي لا بد أن يوصف بمحبوب الجميع ؟!، والذي يعيش حالة حب من طرف واحد تراكبت مع حالات حبّ أخري في مستهل القرن الحادي والعشرين الذي يشهد حبا ً!؟ لامثيل له في تأريخ البشرية مذ أغوت حواء آدم ولحدّ ألآن! ولعلّه الشؤم الذي لحق بالعراقي المحبوب؟! مذ سمّي البعض أرضهبأرض السّواد في إشارة الي الخصب دون أن يفطن من سمّاها الي أن السّواد هو رمز الحزن الأكيد لدي معظم شعوب الأرض!ومن يستعيد تأريخ العراق مذ أفلت حضارته قبل ألف عام يجد أنّ العراقيين، شعباً أعمته الحروب وألإحتلالات والمؤامرات والدسائس الغرامية؟!، سبقوا الفارس ألأسباني دون كيخوتة في محاربة طواحين الهواء مذ تخلّوا عن حقوقهم في العدل والحرية والمساوة، ولكن أحداً لم يدوّن شرف السبق التأريخي هذا، إمّا خوفاً علي سمعة المحبوب أو نكاية به، لأن ّ كل العشاق الذين مرّوا علي أرض السّواد شاءوا لمحبوبهم أن يبقي أعمي لا يدري بما يدور حوله، وجاهل لا يدري غايات من يحتضنه، إن لغرض ألإغتصاب أو لغرض الحماية من ألأخطار المحيطة به! ولعلّ آخر الأمثلة العراقية في محاربة طواحين الهواء كانت في المدائن التي تبين أن لارهائن ولا مرتهنين فيها عدا أحلام اليقظة المريضة التي راودت طرفاً عاشقاً للعراقيين أراد أن يغيض طرفاً آخر ينافسه في الحبّ؟! وقد إستشرت فطحلاً من المحلّلين في تفسير المضحك المبكي في هذه الوقيعة التي طالت طاحونة هواء المدائن فتساءل: وهل للمشتبه بهم من ذوي العلاقة، من جميع الأطراف، علاقة ببوركينا فاسو؟أجبت: لا! سأل: وهل أهل المدائن مّمن خرّوا راكعين لطرف ما؟! ــ لا! وهل سبق أن حفوّا وجوههم خلافاً لتعليمات منع الخيط في الحلاقة؟ ــ لآ! ــ هل حلق أحد منهم حفر ليشبه رأسه برأس فطر؟ ــ لا! ــ هل أكلوا البيزا من قبل؟ ــ لا! ــ هل باع أحد منهم ممتلكات وزارته ووضع الفلوس في جيبه وجيب زوجته؟ ــ لا! ــ هل يكرههم أحد؟ ــ لا! الجميع واقعون في غرامهم وقد أعلنوا ذلك ولكن من طرف واحد !فإحتاص ــ من حيص بيص ــ المحلّل الفطحل في أمر الناس التي أخذتها الغيرة! من خارج المدائن علي أهل المدائن، وتجنب ضرب أخماس بأسداس لأنه ضعيف في الحساب، كما هم عادة أخصائيو ألآداب، ثم هطلت تحليلاته: هذا يشير الي أن ألإخبارية الوطنية!؟ لم تكن وطنية! وأن ألأطراف الكيدية قد تبادلت الضربات في أمر دبّر بليل من الحزام فنازلاً، لأنها لا تستطيع العيش بدون بعضها، وهي تسعي الي ذات الهدف النبيل!؟: قلب المواطن العراقي وروحه التي ذابت في حبّ آخر يدعوه الأمان الضائع الذي صار أقوي منافسي ألأطراف التي تتبادل المكائد علي ساحة أرض السّواد! والسّواد الأعظم، وليس سواد الوجه، من العراقيين فقد قلوبه وأرواحه معاً من حرارة وسخونة هذه المحبة التي جاءته علي شكل قراد حلّ في ألأماكن الحسّاسة من جسده حتي لايعرف النوم من فرط المحبة! وكي يتعلّم حقيقة أن الحبّ في هذا العصر قد يكلف المرء حياته سهواً! مع سبق ألإصرار! علي كفّ محبّ من عشاقه وهم كثر!... وواصل المحلل الجهبذ تحليلاته فيما سقطت المدائن بأيادي ألمحبّين وتبين أنها إنقسمت الي ألم ــ دائن! في طاحونة هواء جديدة!

Saturday, April 16, 2005

تصريح

حاول (لوتي) أن يحصلَ علي بطاقة لمشاهدة فيلم (فلتها وراح في معركة العدالة وألإصلاح) ولكن التدافع والعرّ والجرّ واللكمات والرفسات عند شباك التذاكر منعته من الوصول حتي الي مقتربات الباب الخارجي للسينما المزدان، بصور محبوب الرجال والنسوان، نجم العرب ألأول وألأخير ( أسمر يسمراني) الذي امتطي حصان الديمقراطية وقد إحتضنته من الخلف بصدرها العرمرم سليكون جديد غير قابل للأنفجار نجمة الشاشات الفضية والذهبية والبرونزية ( تعالوا بلاش!!) . فضرب (لوتي) أخماسا باسداسٍ ووجد ان الحصيلة أسداس باخماس، لذا همس لمن يجاوره في المعمعة (بسر ّ): يوزعون بيضاً، مكرمات، عن ارواح من بقي ومن مات، في الزقاق المجاور!! فصدق (المهموس له) الخبر وهمس لمقرب منه وقريب، وهمس هذان لهذين، فاندفعت الجماهير باحثة عن البيض الذي اعلن براءته من بعض الفراخ، وتمكن (اللوتي) من دخول السينما وحده، بالتزكية ودون رفسات أو صراخ!!ولكنه (فطن!!؟؟) بعد تفكير جاد الي ان وحدانيته في الظلام مريبة، وان في الاجواء اموراً عجيبة، فخرج راكضاً الي الزقاق ظنا منه ان هؤلاء ما داموا لم يعودوا لمشاهدة فلتة العصر والزمان فانهم وجدوا حقاً البيض الموعود وبألأطنان، خاصة وانه لم ير احداً من ( المهموس لهم) في الساحة عدا (لوتي) آخر سأله عن القوم فأجاب أنهم مرّوا من هنا يحملون بيضاً ابو صفارين !! فاطلق هذا ساقيه للريح، قبل ان يتنفس النكتة ويستريح، وراء (المهموس لهم ألأوائل) الذين همسوا لثواني فثوالث ، ما زالوا جميعا يركضون في ذات الاتجاه حتي وصلوا الحدود الدولية وعبروها الي دول الجوار الحسن ولم يحصلوا حتي علي (خفي حنين) العتيقين عند أبناء وبنات نعش في درب الحليب والتبانة!!وقد تعاطف مع القوم لوتي عتيق من اصحاب السوابق الدولية (صحح!!؟؟) لهم العنوان فعادوا علي ظهور جوازات سفرهم راكضين، حقائبهم ملطخة بقير وطين، وقطعوا المدينة حتي طرفها ألآخر دون ان يصادفوا بيضة واحدة، ولو بصفار واحد ، طبيعية المذاق يقدمونها لأهلهم الطيبين!! فتحنبلوا!! ــ من اختلاط حابل بنابل ــ!! وبسملوا وحوقلوا حتي رقّ علي حالهم (لوتي) محلي الصنع أسرّ لهم ان اللوتي الأول طيرّهم علي اجنحة كذبة نيسان!! وان الصحيح، من القلب واللسان، هو السر (...؟؟!!) الذي همس لهم به تواً!! فاغاروا في جولة جديدة!! ومازال البحث جار عن اللوتي ألأول وقائد المسيرة ألأثول!!لوتي: كلمة يستعملها العراقيون للإعجاب بالشطارة مرّة وكشتيمة من الوزن الخفيف مرّة أخري، وفي ظن اغلبهم انها عامية للإشارة الي الذكاء في تمرير ألأكاذيب والحيل وألألاعيب، والفعل (لاتَ) (يلوتُ) (لوتاً) الرجل، يعني: أخبرَ بغير ما يُسأل عنه!! وهذا ما نجده في ازقتنا العمياء، وحتي التي (فتحت عينيها باللبن) وساحاتنا ومنابرنا التي اعتادت ان تصف هذا ( الرجل) بانه (مصدر لم يصرح عن اسمه!!) وهو متطوع عادة لغاية في نفس يعقوب يسرب خبراً يدفع للبحث عن البيضة ذات الصفارين التي تبرأت عن واحد منهما لسبب ما زالت الجماهير العربية تبحث عنه!! ولا مشكلة في ألأمر لحد ألآن، لأننا إعتدنا الركض وراء بعض اللوتية وتعودنا بعض اللواتات، ولكن مشكلة إعلامنا المعاصر في لجوئه الي الوصف المطول لكثير من سياسيينا مم ادمنوا (ألإخبار بغير ما يسألون عنه) بوصف واحدهم مصدر لم يصرح عن اسمه بدلا من التسمية الصحيحة والمختصرة في: أفاد لوتي!! أو صرّح لوتي!!

Thursday, March 31, 2005

ثوابت وفوالت عراقية

عكس (ثوابت)، ثمة علي ساحتنا أكثر من مضحكٍ مبكٍ من فوالت، وإن إلتمس العراقي عذرا لبعضها في أن (كل شء قد إحتمي بدرع (مؤقت) إلا ّ أن ّ بعضها (يحنبل !؟) المرء حقاً فلا يجد أي معني (لمؤقت) فيها! و(الحنبلة!) هنا نحت من (حابل) في الهويو(نابل) إختلطا علي صيد بطرق مختلفة لطريدة واحدة لا غير هي: المواطن العراقي البسيط (المقرود)، من إصابته بالقراد الذي نراه في شوارعنا بأشكال وألوان ولغات شتي ما عاد العراقي البسيط يعرف أين موقعه منها بعد أن أخذت أسراب القراد كل المواقع! ولعل أكثر ما يضحك ويبكي في ديمقراطيتنا الجديدة هو الحق الذي منحته ألأطراف (المؤقتة) لأية ثلاث محافظات في تعطيل أي قرار تتخذه خمس عشرة محافظة أخري! وبذلك وضعت هذه الأطراف، (الطبيعية والصناعية)، حبلاً في عنق ألأكثرية يمكّن الأقلية، أياً كانت، من أية ثلاث محافظات، من أن تسرح بالأكثرية في أي مرعي تختاره لها وفي أي ّ حقل، فسجلنا (فتحاً؟!) في تأريخ الديمقراطيات لا نظير له إلا يوم وقعته أطرافعراقية (قاتلت) من أجل (هذه) الفلتة الفريدة! ومع هذا نري الذين (وقعوا) علي هذه الخطيئة فخورين بأنهم إستسذجوا بعضهم ذات يوم فوقعوا نشازاً لامثيل له في كل ديمقراطيات العالم! ومن الفوالت أننا لم نر ولم نسمع بعد من يقول أن: لاقومية ولا طائفية في العراق وفق مفهوم الوطن الواحد ووفق تسمية ألأمور بأسمائها الصريحة والشفافة التي توحّد العراقيين هلي هدف وطني واضح وصريح، ويقرن القول بالفعل في إعتبار أن الفلوجة كما هي كركوك والبصرة والسليمانية والموصل وأربيل: هي مدن عراقية لكل العراقيين (قطعاً!) ودون إي نوع من الإستثناء الطائفي أو القومي! وأنّ العراقي حرّ في أية منطقة ومدينة عراقية كما هو ألإنسان حرّ في مناطق ومدن الدول التي (تعلمنا متأخرين) منها الديمقراطية ولكننا نسخمن فهمنا لها في سعينا المرضي دون شك نحو المكاسب الآنية من جرف المواطنة (الفالتة) علي حساب الوطن الثابت!ونري علي ساحة الفوالت معمّماً (آمن فجأة! ياسبحان الله!) بحكم علماني وفي جيوبه مساطر أعدت لقياس طول اللحي للرجال، من الكاحل فأعلي، وعباءات و(بوشيات)للنساء شرط أن تكون (سود درجة أولي! تمهيداً لإرساء (العلمانية الجديدة) في العراق علي الطريقة الأفغانية (القديمة) و(علمانياً) متحرراً من العادات والتقاليد(البالية ) لا يري عيباً في تقسيم البلد الي إمارات وجزر واقطاعيات مادام الوضع يسمح له بالبقاء في موقع (المسؤولية) الي حين، قد يقصر أو يطول، وفق مسلسل تصفية الحسابات، الدموية وغير الدموية، علي حساب أولاد الخائبات من العراقيين !! وما يضحك ويبكي فيهما أنهما معا سمحا ووقعا علي سيل لم ينته بعد من فوالت (مؤقتة وموقوتة) أخري!ولكن من أكثر الفوالت إمتاعاً ومتعةً أن يري العراقي (عراقياً) يستقبله (عراقي) آخر علي (بساط أحمر!؟)، فرش علي أرض عراقية، محفوف بجوقة عسكرية تعزف (ما شاء لهما الهوي) من أناشيد! وكأن الضيف (الكبير) قادم من بلاد (الواق واق ) للتفاوض مع المضيف علي: حكومة وحدة وطنية! وكلاهما يستسذجان المواطن الأول، والأخير، في فهمه (للوحدة الوطنية؟!) التي لا بد أن تمر، كما هو عليه حال الفوالت، علي منضدة صفقات بيع أو إسئجار قرية من هنا ومدينة من هناك! وكل ّ فالتة وأنتم بخير.

Wednesday, February 23, 2005

زمن الفياغرا العراقي

من حسنات العصر أن المرء يستطيع أن يتناول تفاحة مركّبة! بطعم العنب، مع إختلاف ألأحجام وألألوان، وحتي الروائح! وقد يستطيب المرء العنب بطعم النفط، ألأسود أو ألأبيض، كما يحب ويشتهي وفق طلب يقدم بالعربية، الفارسية، الكردية أو التركية وحتي اللغاتألأخري، بعد أن وصل العراقيون أقصي الدنيا علي محركات فواجعهم، خاصة وأن فنجان القهوة ــ بعد الغداء ــ يقدم مجانا، مدفوع الحساب من جيب عراقي لارصيد له في أيمصرف! وقد هطلت علي بلاد الرافدين أنواع أخري من المنشطات ومحسّنات الدفع، الثنائي والرباعي، غير الفواكه، ومنها حسنات من دول الجوار لا يمكن نكران الفضل فيها، علي شكل فياغرا سياسية!وهذا النوع من الفياغرا متنوع المصادر، حتي ليحار المرء في معرض إذا أردت أن تحيّره خيّره! من أيّها يختار، وأيها أنفع! للمستقبل: ألأيرانية، السورية، السعودية، الكويتية، أم التركية؟! فمن هذه المنشطات مايبلع و ما يمضغ و ما يحقن وبعضها، وهو ألأكثر وفرة وأجود نوعاً، جاء علي شكل تحاميل! لمن لايبلعون ولا يمضغون ولا يحقنون، وكلها تتنافس علي قلب المواطن العراقي الذي إهترأ من الحب!؟ في عهد ماقبل الفياغرا، ولكن جميع ألأطرافالمتنافسة، وغير المتنافسة، ما زالت تأمل!؟ في ليلة حب لا أخت لها علي سرير العراق الدافئ بكل انواع الذهب وغيره من منعشات الهوي العذري؟!وقد أبدع لنا زمن الفياغرا العراقي التكفير بنقيضيه اللذين اثبتا للمساكين من البسطاء أن للشرع أكثر من إجتهاد وأكثر من رأس خيط يحق له أن يكفر هذا ويمنح ألأمان وألأيمان لذاك! وأبدع لنا فكرة المثلثات والهلالات والشموس الساطعة، وحصص الطوائف، ودكاكينألأحزاب، ومئات الصحف التي يدير أكثرها مقاولوا علف وتجار الحقائب، مع، أو ضدّ، سوق الهرج السياسي الذي إنفتحت مصاريعه علي مصارع لم تنج منها ألأطراف التي أخذت كفايتها من الفياغرا الدول جوارية، ومنها ما أخذ أكثر من كفايته علي أمل الدفع بالآجل!، لعل ليلة العرس تكون مشهودة من قبل مراقبي ألألعاب النارية وغير النارية التي إنتشرت في كل مكان!ووسط هذه المعمعة من المفغورين، بالغاءْ، يتلفت المواطن العراقي بقلق من هذا النشاط الدول جواري، يد علي قلبه ويد علي مؤخرته، لايعرف أيّا من الفياغرات غالب علي غيره، ولا يعرف إن كان متعاطي الفياغرا المحلية سيقيمون حفل الزفاف علي عادات أية دولة من دولالجوار الحسن!؟ وبما أن ألإنتخابات قد أسفرت عن نتائجها ألآن، وبدأ أهل العريس ألإستعدادات، تنتظر العروس أن يسفر العريس عن وجهه مفترضة أنه إبن بلد، فإن تبين أنه مركّب علي طعم آخر، فستعود الطاسة الي غيرحمّامها، وسيضطر التفاح الي التخلي عن نكهة العنب في سوق السياسة العراقية التي ادمنت العتب منذ زمن بعيد علي الفياغرا دون ان تسميها لأسباب سياسية!؟

Saturday, February 19, 2005

الولي

في القرن الذي مارست النعامة فيه حقّها المشروع في الطيران خرقا للعادة، وتناقرت مع اشرس الاسود فهزمته بالنقرة القاضية علي مسرح اللامعقول الدولي..(في العقد) الذي تزيّن فيه الذئب بعمامة رجل دين وصار داعية سلام وحرّية..(في السنة) التي تحررت فيها الامة العربية من مخبري السلطان واللصوص..(في الشهر) الذي لم يكتب علي تقويم بعد واليوم الذي لم يذكر من بين الايام..اغار لصّان علي (إبن النوّاحة عرب) وإستوليا علي مايمتلك ومنه الحمار الوحيد ثمّ هربا في ليلة لااخت لها نورت بمعمعة وجعجعة الرافضين والمحتجين والمستنكرين وغيرهم من ابناء العمومة!! ولما كان ابناء ذلك الزمان من قصّاصي الاثر ممّن عنتهم اغانينا الخالدة ومنها (بالله تصبّوا هالقهوة وزيدوها هيل ــ صبّوها للنشامي ع ظهور الخيل!!) فقد خشي الّلصان إنكشاف امرهما بدلالة الحمار فإتفقا علي إغتياله! وتعدّدت الروايات في واقعة الإغتيال، فمن جهابذة المحللين من قال انّهما جزّا رقبته، ومنهم من ذهب إلي انهما اطلقا عليه النار باحدث بنادق القنص المزودة بليزر وكاتم صوت، وفي رواية ثالثة قيل انهما صفّياه بعبوة ناسفة، ولم تستثن الحوامض المذيبة والسموم وغير ذلك، ولكن المهم في تلك الواقعة انهما حفرا له قبراً ودفناه، وزيادة في التضليل وضعا راية كبيرة علي القبر للإشارة الي اهميّة (المرحوم)!! وكالعادة نُسيت فاجعة (عرب بن النوّاحة) وتقادمت الاخبار وإختلطت الشّاعات وتغيّرت وجوه بوجوه وزالت كراس وعلت اخري تحول بمجايلتها القبر، عن جهل موثق، الي مزار تتردّد عليه النوّاحات طلباً لشفاعاته وكراماته (الاكيدة!!؟؟)، بعدما توقّف صبّ القهوة للنشامي وهم علي ظهور خيولهم المغيرة ابداً في إلإتجاهات الخالية من (ويلك يلّي تعادينا ــ ياويلك ويييييييييييييل!!)، فإنجرّت الواقعة إلي وقيعة صارت الناس فيها تقسم، كلما اتهمت بمصداقيتها، بروح الولي المدفون علي مبعدة ضحكة من شمال الوعي بإتجاه نكتة غرب راية العدل والمساواة التي زرعت نصيبة للقبر المقدس!! وبعد زمن طار فيه الفيل، وإستاسدت فيه النعامة، وامّ الذئب في الصلاة الخراف، وإستبدلت الافاعي انيابها السّامة بانياب من الذهب الاسود والابيض والاحمر والاصفر من اجل الحق والحرية والعدالة والسلام وغير ذلك من شعارات، إختلف الّلصان علي عوائد سرقة اخري فيما كانا يستظلاّن راية (الولي) فاقسم اكثرهما نسياناً (بروح المرحوم!!) غاضباً من صاحبه ذي الذّاكرة الجيدة الذي ضحك قائلاً : كل ماقلته عن العدل والمساواة صحيح لانك اقسمت!! ولكن تذكّر اننا قد دفنّا هذا (الولي!!؟؟) معا!!

Who Links Here