Wednesday, December 15, 2004

الانتخابات

كلما اقترب موعد الانتخابات تكشفّت اوراق جديدة للسياسيين العراقيين الذين تأكد أنّهم يتذوقون (طعم) أو (طُعم) الانتخابات للمرة الاولي في حياتهم التي قضوها داخل أحزاب مغلقة امّا يملكونها أو ورثوها أو عينتهم عليها وكالة استخبارية قريبة أو بعيدة أو اشتروها بمناقصة أو مزايدة واغراهم سعرها الرخيص أو اشتريت ثم اهديت لهم. فالديمقراطية اليوم لحل الاتجاهات.. تدخل من الشبابيك والابواب والحيطان وتنزل من السقف وتنبع من الارض، وساوت هذه الديمقراطية المنزلة بين الصغير والكبير والمراجع والعباد والقوي والضعيف والنبيل والنذل.فجأة وجد العراقيون انفسهم امام هذه الانتخابات وليس في جيوبهم لها من زاد سوي حفنة هواء ذلك انها غريبة وفجائية ويجهل الكثيرون ما زادها ولمن معادها..لكنها تبقي مناسبة تاريخية كان لها فضيلة ما بعدها فضيلة وهي كشف المستور وخلع الجلابيب والاقنعة والعمائم وربطات العنق..المشكلة ان الجميع يعتقد لجهل في قراءة التاريخ ان الانتخابات بعد اسابيع هي نهاية المطاف لرسم خارطة عراقية جديدة، وهذا جزء من وهم كبير، يضحك المرء في سره علي الواقعين فيه، فالعراق لا يعرف خريطة ثابتة منذ كان مدائن وأرياف.. وتقلب الاهواء فيه مثل تقلّب صفحات كتاب.. أو مثل تقلّب القلاشات في سماء المدينة.أكثير علي العراق الطائر الحر؟

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

Who Links Here