Wednesday, December 15, 2004

القشامر لغوياً

أحب دائماً اللاعبين الماهرين المثقلين بالحيل والمكر والأحابيل والدسائس أصحاب الابتسامات الصفراء العريضة أو القصيرة الذين يلوون رقابهم في أكثر من اتجاه في آن واحد. اولئك الذين يجيدون تحريك صغار السياسيين كأركوزات من خلف الستارة، هؤلاء انظر اليهم بحفاوة واهتمام وأتابع اخبارهم وأتسقط أسماءهم ووجوههم وحركاتهم مهما شابها التخفي أو التمويه.. فاذا كان لكل انسان هواية فتلك هي هوايتي. ولابد لهاو ان يفيد من هوايته يوماً.وفي المسرح السياسي العراقي المكتظ يوجد لاعبون ماهرون.. وصنّاع ألعاب كما يقول لاعبو كرة السلة، يعرفون كيف يكون التقدم بغيرهم للهجوم علي أعدائهم ويبقون هم اصدقاء مستمرين للعدو المقتول، غير ان القشامر هم وحدهم الذين يقعون في فخ اللاعبين الكبار ويصبحون علكة في أفواه الجميع،، والقشمر في اللغة علي حسب معجم اللغوي لمغمور الذكر إبن أبيه البغدادي هو ذلك الرجل قليل الحيلة طويل الغفلة.. وهو أيضاً العطشان الساقي لغيره.وهو الداس أنفه في التجمعات كافة من دون قدم تسند طوله.. وهو الجاهل المدعي العلم.. وكذلك هو الناقص المدعي الكمال..والقشامر جمع قشمّر وهو المخدوع من دون تعب لخداعه والبضاعة السهلة المبذولة من دون كدّ تاجرها، وقال بعض اللغويين من تلاميذ ابن أبيه البغدادي ان القشمر عرفته نوادي الباذخين وليالي شهريار وشهرزاد وصالات قمار مونتي كارلو ولندن ونيويورك ولكنه لا يوجد اعتراف رسمي لمجامع اللغوية الحديثة بما صنعه أبن ابيه البغدادي في اضافته الي المعجم ويعدون عمله تجاوزاً علي اللغة واللغويين.. فيما لم يقع في يد الباحثين وجود للقشامر في معجم سياسي بالرغم من ان هناك ضغوطاً كبيرة علي مجمع اللغة العربية في بغداد والقاهرة ودمشق لضم تلك المفردة الي جديد اللغة بوصفها مفردة محمية بقوة السلاح ومؤيدة من قوات الاحتلال ووافدة في ركابهم..فهل يستجيب المجمع العلمي العراقي أو سواه لتلك الضغوط ويميل الي ما مال اليه ابن أبيه.

الانتخابات

كلما اقترب موعد الانتخابات تكشفّت اوراق جديدة للسياسيين العراقيين الذين تأكد أنّهم يتذوقون (طعم) أو (طُعم) الانتخابات للمرة الاولي في حياتهم التي قضوها داخل أحزاب مغلقة امّا يملكونها أو ورثوها أو عينتهم عليها وكالة استخبارية قريبة أو بعيدة أو اشتروها بمناقصة أو مزايدة واغراهم سعرها الرخيص أو اشتريت ثم اهديت لهم. فالديمقراطية اليوم لحل الاتجاهات.. تدخل من الشبابيك والابواب والحيطان وتنزل من السقف وتنبع من الارض، وساوت هذه الديمقراطية المنزلة بين الصغير والكبير والمراجع والعباد والقوي والضعيف والنبيل والنذل.فجأة وجد العراقيون انفسهم امام هذه الانتخابات وليس في جيوبهم لها من زاد سوي حفنة هواء ذلك انها غريبة وفجائية ويجهل الكثيرون ما زادها ولمن معادها..لكنها تبقي مناسبة تاريخية كان لها فضيلة ما بعدها فضيلة وهي كشف المستور وخلع الجلابيب والاقنعة والعمائم وربطات العنق..المشكلة ان الجميع يعتقد لجهل في قراءة التاريخ ان الانتخابات بعد اسابيع هي نهاية المطاف لرسم خارطة عراقية جديدة، وهذا جزء من وهم كبير، يضحك المرء في سره علي الواقعين فيه، فالعراق لا يعرف خريطة ثابتة منذ كان مدائن وأرياف.. وتقلب الاهواء فيه مثل تقلّب صفحات كتاب.. أو مثل تقلّب القلاشات في سماء المدينة.أكثير علي العراق الطائر الحر؟

Tuesday, December 14, 2004

الكهرباء خربانة

هكذا إذن هو المشهد العراقي الآن. الكهرباء خربانةوالتيار يأتيك بالقطارة. تنقطع أربع ساعات وتتصل لساعة ونصف. ست ساعات في اليوم لا تكفي سوي لكي قميص ومطالعة جريدة ومشاهدة صبايا عراقيات بيض وسمينات يرقصن بعنف كأنه مشتق من وجع مدفون في استوديوهات خليجية تخصصت في إنتاج وتصنيع دستة أغاني هي عبارة عن سلة فواكه وخضر وأشهرها البرتقالة والتفاحة والرمانة والمشمشة والباذنجانة واللهانة والقرنابيطة .
وتواصل هذا السيل المنفر حتي قطعه مطرب شكله أقرب الي شكل الرجال الشداد المدهونة أجسادهم بزيت البركة والذين يلعبون لعبة كمال الأجساد. أغنية هذا المغني تنطوي علي عظيم عتب وشديد زعل علي أمه لأنها كانت السبب الأوحد وراء تزويجه إمرأة من سكنة المدن المتحضرة وهو الذي كان يرغب ويعشق إبنة عمه البدوية الأصيلة. وفي تفاصيل تلك الأغنية الظريفة، تبين أن إبنة العم تنهض صباحاً وتشعل نار التنور فتخبز وتطبخ وتنفخ ثم تتوجه نحو الخلاء لترعي الغنم وتحلب البقر وتجمع الحطب الذي منه الشوك ومنه العاقول فلا تشكو ولا تتذمر بل غالبا ما تعبر عن أريحيتها وصبرها الجميل وتفانيها النبيل في بناء عش الزوجية وديمومته فتدندن وهي تحمل فوق رأسها نصف طن من الشوك والعاقول دندنة معتقة يفهم منها المقطع (علي شان الشوك اللي في الورد بحب الورد)!ليست كهرباء الوزير المبتلي هي الخربانة وحدها.
كرة القدم خربانة أيضاً اذ في اليوم الذي عادت فيه البلاد الي منافسات بطولة الخليج العربي، شال منتخبنا الوطني بهواته ومحترفيه ثلاثة أهداف عمانية ملعوبة كادت تتضاعف ولم نرد الابكرة واحدة حيث صم اللاعبون آذانهم فلم يسمعوا صرخات قدوري ولا تعليقات وقفشات مؤيد البدري الذي لا أدري كيف تورط وعاد الي التعليق وهو المردد القائل (والله لقد شيبتنا الطوبة)!الحكومة كما أفاد قادمون من المنطقة الخضراء رفضوا الكشف عن أسمائهم وعن الأكلات التي يفضلونها، تستعد هي الأخري لأصدار وتشريع قانون ينظم عمل وشغل الصحافة ووسائل الأعلام ويبدو أن الفضائيات قد تلقفت هذا النبأ فقامت بتطييب خاطر الحكومة وأجلت تغطيتها للحدث العراقي وجعلته ثالثاً أو رابعاً بعد الأنتخابات الفلسطينية ومعمعة دارفور وتزيين شجرة عيد الميلاد العملاقة وحفل اختتام قمة المراحيض العالمية في الصين الشعبية!ألم أقل لكم ــ أحبتي وأحزمة ظهري ــ في الأسبوع البائد أن كل شئ علي ما يرام؟

Tuesday, December 07, 2004

Iraq need your help

In these hard days in Iraq there is a need for clearing some confusion, that is important to stop the bleeding of the Iraqi and American blood, by clearing these issues the pretext that the terrorist are using to recruit young Muslims is weakened and that will remove the misunderstanding that lead a lot of Iraqi people to have a hostile look at the present of the coalition forces in their land too.
To do this a clear statement is needed from the US president by talking in clear words to the Iraqi people and the people of the world in a televised speech setting clear these important issues:

1- US acted to protect itself from what it believed was a grave danger presented by the regime of Saddam Hussein. By removing this regime from power it created a power vacuum that it felt its obligation to fix things before leaving the country.

2- The presence of the coalition forces in Iraq is TEMPORARY and as soon as a democratic elected government with the ability to protect Iraq and enforce the law is created they will LEAVE.

3- There is NO PLANS to put any prominent military bases in Iraq.

4- There is NO PLANS to control Iraqi resources by American or multinational companies through long term contracts.

5- There is NO PLANS to influence by any means the way Iraqis want to rule themselves, or the upcoming elections.

Many of these issues was declared before but there is a need to say it again. For many Iraqis they need this assurance before they can get over their suspicions toward the coalition and if the president's words are clear enough he will make an edge against the terrorists and win a lot of Iraqi hearts that some of them are in a gray area and they will lean to the right side.

So I ask for your help to get this letter to the American administration and the president, by e-mailing it to the president, the white house, your congressman, the media, weblogs, forums, lobby groups and as many people as possible.

By doing this we will be able to save lives and help Iraq standing on its legs again.

E-mails
President George W. Bush: president@whitehouse.gov
Vice President Richard Cheney: vice.president@whitehouse.gov

Monday, December 06, 2004

كل شيء علي ما يرام

كل شئ علي ما يرام. الحياة حلوة والحكومة زينة وإقصائي من عملي الذي هو رزق حلال زلال لي ولعيالي لم يخلف علي روحي وجسدي أية كدمات. آرائي في السياسة ليست مؤثرة وأنا اليوم خائف وجبان الي الدرجة التي أنوي فيها تقبيل جبين الحكومة والرئيس فأقول ما لم أقله من قبل وأكتب ما لم أكتبه حتي علي صفحات العشر العجاف البائدات. الحكومة محقة وطيبة وحبابة وانا اصدق لسان الوزير الذي نط علينا ونحن نحيا امسية مهروسة فبشرنا بعد ان بشره الربع بأنهم اكتشفوا مصنعاً لانتاج وتعليب الأسلحة الكيمياوية والجرثومية في الفلوجة. انا اصدقه حرفا حرفا حتي ولو زن صاحبي في راسي من ان ما عرض في التلفزيون هو عبارة عن دستة من شيش ادوية وقطارات عيون بل اصدقه لان بليكس والبرادعي وباتلر والموساد والسي أي أي والأقمار الصناعية والمجسات التي تلتقط انفاس الدودة والعيون التي جرشت ارض وماء وسماء البلد لم تكن بنفس الشطارة التي ينام علي كنزها السيد الوزير. سأقول في السياسة الجديدة المستحدثة ايضاً ان من حق عمتنا أمريكا ان تنبش وتنشر ملفات اخينا بالله كوفي عنان في هذا الوقت حيث الرجل الأسمر كان وجه لها طعنة مباغتة علي الظهر بقوله ان الحرب علي العراق لم تكن قانونية. كوفي يدري ان لا ولاية جديدة له وهو ما يزال يتذكر تفاصيل واقعة أقصاء بطرس غالي أذ وقف العالم لحظتها كله مع غالي الا العمة امريكا. من الآن فصاعداً سأحاول واجاهد ما استطاع اليه قلمي الا اجرح مشاعر الأمريكان ولن اروج منذ هذه المدونة لفكرتي البائدة التي تقول ان الانتخابات في العراق الآن هي ضرورة امريكية وليست حاجة عراقية كذلك ان الدين علي العراق يثقل كاهل الخزانة الامريكية وليس بيت المال البلدي الذي يسيح من علي جانبيه الذهب بعد ان صرنا واياهم في لباس واحد. انها افكار بائدة ومراهقه وانفعالية حسب.انا اذن مع جنود امريكا وجنديات امريكا اذ يسكرون ويسكرن علي اعتاب مقترح مجرشة ومهرسة جديدة تبحث في ما تبحث عن الكائن الاسطوري (ابو مصعب الزرقاوي) الذي كان قطع المسافة بين اكناف الفلوجة وسهوب الموصل بسبع دقائق.انا ممتن وشاكر للحكومة بعد ان اقصتني من شغلتي ومشغلتي وانا سعيد حقاً لانني اجلس منذ ايام عشرة لصق العائلة آكل وأشرب وانام وأكتب ما سهل من قصار القصص وبعد الصحو والصحوة اخوض مع زوجتي الطيبة في مسألة كمالية جداً هي قصة مستقبل خبز العائلة. من جديدي ايضاً أنني سأشذب لحيتي بل قد أسقطها تماماً من علي وجهي وسأتحمل بالطبع مسؤولية وجع وزعل صديقي فاتح عبد السلام

علي السوداني (azzaman newspaper online)

Who Links Here