Wednesday, January 12, 2005

لقطة مع نبيلة عبيد

ما أصاب النجمة المصرية الشهيرة نبيلة عبيد يشبه جانبا من الوضع السياسي في العراق، فنبيلة أرادت ان تظهر كأجمل امرأة في مصر لم يهمها النظر الي اعتبار العمر لأنها واثقة بانّ فنها يتجاوز الأعمار ويستطيع نقلها الي قلوب الناس مهما كانت الموانع والقيود، لذلك ذهبت الي جراح التجميل استعداداً لتصوير فيلمها الجديد ذائع الصيت قبل ظهوره وأجرت عملية للسيطرة علي التجاعيد. غير ان النتائج كانت سلبية فتحرفت ملامح نبيلة عبيد وصارت تشبه اي شخص آخر الا نبيلة. وهي الآن تعيش احباطاً وحزناً تريد العودة الي وجها القديم حتي لو كان موشوماً بالتجاعيد من دون ان تعلم ان هناك لها جمهوراً من الشياب مثل الشباب.. لكن خبراء التجميل لا يعدونها بالحصول علي نتائج مضمونة فلم يبق هناك مجال في خلايا وجهها تساعد علي نجاح عملية تجميل جديدة.سياسيون عراقيون يرفعون العصا علي كل من يقول ان البلد راجع الي الوراء علي نحو يصعب تخيل الطريقة التي يمكن ان تتوافر لايقاف تراجعه، وهم يقولون ان الانتخابات ستوقف ذلك التراجع ونحن نصدق ليس بأيدينا سوي السماع والتعلق بالامل الصعب. لكن عيوننا مفتوحة علي واقع اليم حيث مدن عراقية تعيش حياة القرن الثامن عشر في احسن الأحوال.. شوارع متعبة وناس محبطون مثقلون بجراح السنين التي يتوافر امامهم من يعمقها كل يوم لا ان يضع عليها بلسماً. يجمّلون الاحوال بالكلام المختار من نخب العبارات الرقيقة الموحية المحركة للمشاعر، ويكاد المرء هذه الايام لا يفرق بين السياسي والشاعر فكلاهما حالمان. يجمّلان ما يصادفانه حتي لم يبق مجال للتجميل والزينة وربّما تشوهت ملامح ذلك الواقع لكثرة عمليات تجميله بالالفاظ والوعود والاماني، وتلك نبيلة عبيد تبحث عن طبيب جديد ليعيد اصلاح وجهها.. ففيلمها المقبل قريب جداً ولم يبق وقت كثير عليه.. وربما كان اول يوم للتصوير في الثلاثين من كانون الثاني

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

Who Links Here