Saturday, February 19, 2005

الولي

في القرن الذي مارست النعامة فيه حقّها المشروع في الطيران خرقا للعادة، وتناقرت مع اشرس الاسود فهزمته بالنقرة القاضية علي مسرح اللامعقول الدولي..(في العقد) الذي تزيّن فيه الذئب بعمامة رجل دين وصار داعية سلام وحرّية..(في السنة) التي تحررت فيها الامة العربية من مخبري السلطان واللصوص..(في الشهر) الذي لم يكتب علي تقويم بعد واليوم الذي لم يذكر من بين الايام..اغار لصّان علي (إبن النوّاحة عرب) وإستوليا علي مايمتلك ومنه الحمار الوحيد ثمّ هربا في ليلة لااخت لها نورت بمعمعة وجعجعة الرافضين والمحتجين والمستنكرين وغيرهم من ابناء العمومة!! ولما كان ابناء ذلك الزمان من قصّاصي الاثر ممّن عنتهم اغانينا الخالدة ومنها (بالله تصبّوا هالقهوة وزيدوها هيل ــ صبّوها للنشامي ع ظهور الخيل!!) فقد خشي الّلصان إنكشاف امرهما بدلالة الحمار فإتفقا علي إغتياله! وتعدّدت الروايات في واقعة الإغتيال، فمن جهابذة المحللين من قال انّهما جزّا رقبته، ومنهم من ذهب إلي انهما اطلقا عليه النار باحدث بنادق القنص المزودة بليزر وكاتم صوت، وفي رواية ثالثة قيل انهما صفّياه بعبوة ناسفة، ولم تستثن الحوامض المذيبة والسموم وغير ذلك، ولكن المهم في تلك الواقعة انهما حفرا له قبراً ودفناه، وزيادة في التضليل وضعا راية كبيرة علي القبر للإشارة الي اهميّة (المرحوم)!! وكالعادة نُسيت فاجعة (عرب بن النوّاحة) وتقادمت الاخبار وإختلطت الشّاعات وتغيّرت وجوه بوجوه وزالت كراس وعلت اخري تحول بمجايلتها القبر، عن جهل موثق، الي مزار تتردّد عليه النوّاحات طلباً لشفاعاته وكراماته (الاكيدة!!؟؟)، بعدما توقّف صبّ القهوة للنشامي وهم علي ظهور خيولهم المغيرة ابداً في إلإتجاهات الخالية من (ويلك يلّي تعادينا ــ ياويلك ويييييييييييييل!!)، فإنجرّت الواقعة إلي وقيعة صارت الناس فيها تقسم، كلما اتهمت بمصداقيتها، بروح الولي المدفون علي مبعدة ضحكة من شمال الوعي بإتجاه نكتة غرب راية العدل والمساواة التي زرعت نصيبة للقبر المقدس!! وبعد زمن طار فيه الفيل، وإستاسدت فيه النعامة، وامّ الذئب في الصلاة الخراف، وإستبدلت الافاعي انيابها السّامة بانياب من الذهب الاسود والابيض والاحمر والاصفر من اجل الحق والحرية والعدالة والسلام وغير ذلك من شعارات، إختلف الّلصان علي عوائد سرقة اخري فيما كانا يستظلاّن راية (الولي) فاقسم اكثرهما نسياناً (بروح المرحوم!!) غاضباً من صاحبه ذي الذّاكرة الجيدة الذي ضحك قائلاً : كل ماقلته عن العدل والمساواة صحيح لانك اقسمت!! ولكن تذكّر اننا قد دفنّا هذا (الولي!!؟؟) معا!!

0 Comments:

Post a Comment

<< Home

Who Links Here