Wednesday, February 23, 2005

زمن الفياغرا العراقي

من حسنات العصر أن المرء يستطيع أن يتناول تفاحة مركّبة! بطعم العنب، مع إختلاف ألأحجام وألألوان، وحتي الروائح! وقد يستطيب المرء العنب بطعم النفط، ألأسود أو ألأبيض، كما يحب ويشتهي وفق طلب يقدم بالعربية، الفارسية، الكردية أو التركية وحتي اللغاتألأخري، بعد أن وصل العراقيون أقصي الدنيا علي محركات فواجعهم، خاصة وأن فنجان القهوة ــ بعد الغداء ــ يقدم مجانا، مدفوع الحساب من جيب عراقي لارصيد له في أيمصرف! وقد هطلت علي بلاد الرافدين أنواع أخري من المنشطات ومحسّنات الدفع، الثنائي والرباعي، غير الفواكه، ومنها حسنات من دول الجوار لا يمكن نكران الفضل فيها، علي شكل فياغرا سياسية!وهذا النوع من الفياغرا متنوع المصادر، حتي ليحار المرء في معرض إذا أردت أن تحيّره خيّره! من أيّها يختار، وأيها أنفع! للمستقبل: ألأيرانية، السورية، السعودية، الكويتية، أم التركية؟! فمن هذه المنشطات مايبلع و ما يمضغ و ما يحقن وبعضها، وهو ألأكثر وفرة وأجود نوعاً، جاء علي شكل تحاميل! لمن لايبلعون ولا يمضغون ولا يحقنون، وكلها تتنافس علي قلب المواطن العراقي الذي إهترأ من الحب!؟ في عهد ماقبل الفياغرا، ولكن جميع ألأطرافالمتنافسة، وغير المتنافسة، ما زالت تأمل!؟ في ليلة حب لا أخت لها علي سرير العراق الدافئ بكل انواع الذهب وغيره من منعشات الهوي العذري؟!وقد أبدع لنا زمن الفياغرا العراقي التكفير بنقيضيه اللذين اثبتا للمساكين من البسطاء أن للشرع أكثر من إجتهاد وأكثر من رأس خيط يحق له أن يكفر هذا ويمنح ألأمان وألأيمان لذاك! وأبدع لنا فكرة المثلثات والهلالات والشموس الساطعة، وحصص الطوائف، ودكاكينألأحزاب، ومئات الصحف التي يدير أكثرها مقاولوا علف وتجار الحقائب، مع، أو ضدّ، سوق الهرج السياسي الذي إنفتحت مصاريعه علي مصارع لم تنج منها ألأطراف التي أخذت كفايتها من الفياغرا الدول جوارية، ومنها ما أخذ أكثر من كفايته علي أمل الدفع بالآجل!، لعل ليلة العرس تكون مشهودة من قبل مراقبي ألألعاب النارية وغير النارية التي إنتشرت في كل مكان!ووسط هذه المعمعة من المفغورين، بالغاءْ، يتلفت المواطن العراقي بقلق من هذا النشاط الدول جواري، يد علي قلبه ويد علي مؤخرته، لايعرف أيّا من الفياغرات غالب علي غيره، ولا يعرف إن كان متعاطي الفياغرا المحلية سيقيمون حفل الزفاف علي عادات أية دولة من دولالجوار الحسن!؟ وبما أن ألإنتخابات قد أسفرت عن نتائجها ألآن، وبدأ أهل العريس ألإستعدادات، تنتظر العروس أن يسفر العريس عن وجهه مفترضة أنه إبن بلد، فإن تبين أنه مركّب علي طعم آخر، فستعود الطاسة الي غيرحمّامها، وسيضطر التفاح الي التخلي عن نكهة العنب في سوق السياسة العراقية التي ادمنت العتب منذ زمن بعيد علي الفياغرا دون ان تسميها لأسباب سياسية!؟

1 Comments:

At 12:22 PM, Anonymous دردشة عراقية said...

شكر على المقالة الرائع
دردشة عراقية
دردشة عراقنا

 

Post a Comment

<< Home

Who Links Here