Wednesday, April 20, 2005

طاحونات هواء عراقية

لعلّه الزمن العراقي المرّ الذي شاء للعراقيين إدمان المرارات، ولعلها ألأقدار؟! التي إعتدنا أن نعلّق علي شمّاعاتها أخطائنا وخطايانا بحق أنفسنا، ولكنها مفارقة مضحكة مبكية في آن، أن يجد العراقي نفسه بين أطراف تصفي حساباتها مع بعضها بالشراسة التي نراها من أجل: هذا العراقي! الذي لا بد أن يوصف بمحبوب الجميع ؟!، والذي يعيش حالة حب من طرف واحد تراكبت مع حالات حبّ أخري في مستهل القرن الحادي والعشرين الذي يشهد حبا ً!؟ لامثيل له في تأريخ البشرية مذ أغوت حواء آدم ولحدّ ألآن! ولعلّه الشؤم الذي لحق بالعراقي المحبوب؟! مذ سمّي البعض أرضهبأرض السّواد في إشارة الي الخصب دون أن يفطن من سمّاها الي أن السّواد هو رمز الحزن الأكيد لدي معظم شعوب الأرض!ومن يستعيد تأريخ العراق مذ أفلت حضارته قبل ألف عام يجد أنّ العراقيين، شعباً أعمته الحروب وألإحتلالات والمؤامرات والدسائس الغرامية؟!، سبقوا الفارس ألأسباني دون كيخوتة في محاربة طواحين الهواء مذ تخلّوا عن حقوقهم في العدل والحرية والمساوة، ولكن أحداً لم يدوّن شرف السبق التأريخي هذا، إمّا خوفاً علي سمعة المحبوب أو نكاية به، لأن ّ كل العشاق الذين مرّوا علي أرض السّواد شاءوا لمحبوبهم أن يبقي أعمي لا يدري بما يدور حوله، وجاهل لا يدري غايات من يحتضنه، إن لغرض ألإغتصاب أو لغرض الحماية من ألأخطار المحيطة به! ولعلّ آخر الأمثلة العراقية في محاربة طواحين الهواء كانت في المدائن التي تبين أن لارهائن ولا مرتهنين فيها عدا أحلام اليقظة المريضة التي راودت طرفاً عاشقاً للعراقيين أراد أن يغيض طرفاً آخر ينافسه في الحبّ؟! وقد إستشرت فطحلاً من المحلّلين في تفسير المضحك المبكي في هذه الوقيعة التي طالت طاحونة هواء المدائن فتساءل: وهل للمشتبه بهم من ذوي العلاقة، من جميع الأطراف، علاقة ببوركينا فاسو؟أجبت: لا! سأل: وهل أهل المدائن مّمن خرّوا راكعين لطرف ما؟! ــ لا! وهل سبق أن حفوّا وجوههم خلافاً لتعليمات منع الخيط في الحلاقة؟ ــ لآ! ــ هل حلق أحد منهم حفر ليشبه رأسه برأس فطر؟ ــ لا! ــ هل أكلوا البيزا من قبل؟ ــ لا! ــ هل باع أحد منهم ممتلكات وزارته ووضع الفلوس في جيبه وجيب زوجته؟ ــ لا! ــ هل يكرههم أحد؟ ــ لا! الجميع واقعون في غرامهم وقد أعلنوا ذلك ولكن من طرف واحد !فإحتاص ــ من حيص بيص ــ المحلّل الفطحل في أمر الناس التي أخذتها الغيرة! من خارج المدائن علي أهل المدائن، وتجنب ضرب أخماس بأسداس لأنه ضعيف في الحساب، كما هم عادة أخصائيو ألآداب، ثم هطلت تحليلاته: هذا يشير الي أن ألإخبارية الوطنية!؟ لم تكن وطنية! وأن ألأطراف الكيدية قد تبادلت الضربات في أمر دبّر بليل من الحزام فنازلاً، لأنها لا تستطيع العيش بدون بعضها، وهي تسعي الي ذات الهدف النبيل!؟: قلب المواطن العراقي وروحه التي ذابت في حبّ آخر يدعوه الأمان الضائع الذي صار أقوي منافسي ألأطراف التي تتبادل المكائد علي ساحة أرض السّواد! والسّواد الأعظم، وليس سواد الوجه، من العراقيين فقد قلوبه وأرواحه معاً من حرارة وسخونة هذه المحبة التي جاءته علي شكل قراد حلّ في ألأماكن الحسّاسة من جسده حتي لايعرف النوم من فرط المحبة! وكي يتعلّم حقيقة أن الحبّ في هذا العصر قد يكلف المرء حياته سهواً! مع سبق ألإصرار! علي كفّ محبّ من عشاقه وهم كثر!... وواصل المحلل الجهبذ تحليلاته فيما سقطت المدائن بأيادي ألمحبّين وتبين أنها إنقسمت الي ألم ــ دائن! في طاحونة هواء جديدة!

1 Comments:

At 5:47 PM, Blogger alex said...

I really liked the information on your blog about tarot reading I have my own tarot reading exposedblog if you would like to come and see what I have on mine

 

Post a Comment

<< Home

Who Links Here