Thursday, March 31, 2005

ثوابت وفوالت عراقية

عكس (ثوابت)، ثمة علي ساحتنا أكثر من مضحكٍ مبكٍ من فوالت، وإن إلتمس العراقي عذرا لبعضها في أن (كل شء قد إحتمي بدرع (مؤقت) إلا ّ أن ّ بعضها (يحنبل !؟) المرء حقاً فلا يجد أي معني (لمؤقت) فيها! و(الحنبلة!) هنا نحت من (حابل) في الهويو(نابل) إختلطا علي صيد بطرق مختلفة لطريدة واحدة لا غير هي: المواطن العراقي البسيط (المقرود)، من إصابته بالقراد الذي نراه في شوارعنا بأشكال وألوان ولغات شتي ما عاد العراقي البسيط يعرف أين موقعه منها بعد أن أخذت أسراب القراد كل المواقع! ولعل أكثر ما يضحك ويبكي في ديمقراطيتنا الجديدة هو الحق الذي منحته ألأطراف (المؤقتة) لأية ثلاث محافظات في تعطيل أي قرار تتخذه خمس عشرة محافظة أخري! وبذلك وضعت هذه الأطراف، (الطبيعية والصناعية)، حبلاً في عنق ألأكثرية يمكّن الأقلية، أياً كانت، من أية ثلاث محافظات، من أن تسرح بالأكثرية في أي مرعي تختاره لها وفي أي ّ حقل، فسجلنا (فتحاً؟!) في تأريخ الديمقراطيات لا نظير له إلا يوم وقعته أطرافعراقية (قاتلت) من أجل (هذه) الفلتة الفريدة! ومع هذا نري الذين (وقعوا) علي هذه الخطيئة فخورين بأنهم إستسذجوا بعضهم ذات يوم فوقعوا نشازاً لامثيل له في كل ديمقراطيات العالم! ومن الفوالت أننا لم نر ولم نسمع بعد من يقول أن: لاقومية ولا طائفية في العراق وفق مفهوم الوطن الواحد ووفق تسمية ألأمور بأسمائها الصريحة والشفافة التي توحّد العراقيين هلي هدف وطني واضح وصريح، ويقرن القول بالفعل في إعتبار أن الفلوجة كما هي كركوك والبصرة والسليمانية والموصل وأربيل: هي مدن عراقية لكل العراقيين (قطعاً!) ودون إي نوع من الإستثناء الطائفي أو القومي! وأنّ العراقي حرّ في أية منطقة ومدينة عراقية كما هو ألإنسان حرّ في مناطق ومدن الدول التي (تعلمنا متأخرين) منها الديمقراطية ولكننا نسخمن فهمنا لها في سعينا المرضي دون شك نحو المكاسب الآنية من جرف المواطنة (الفالتة) علي حساب الوطن الثابت!ونري علي ساحة الفوالت معمّماً (آمن فجأة! ياسبحان الله!) بحكم علماني وفي جيوبه مساطر أعدت لقياس طول اللحي للرجال، من الكاحل فأعلي، وعباءات و(بوشيات)للنساء شرط أن تكون (سود درجة أولي! تمهيداً لإرساء (العلمانية الجديدة) في العراق علي الطريقة الأفغانية (القديمة) و(علمانياً) متحرراً من العادات والتقاليد(البالية ) لا يري عيباً في تقسيم البلد الي إمارات وجزر واقطاعيات مادام الوضع يسمح له بالبقاء في موقع (المسؤولية) الي حين، قد يقصر أو يطول، وفق مسلسل تصفية الحسابات، الدموية وغير الدموية، علي حساب أولاد الخائبات من العراقيين !! وما يضحك ويبكي فيهما أنهما معا سمحا ووقعا علي سيل لم ينته بعد من فوالت (مؤقتة وموقوتة) أخري!ولكن من أكثر الفوالت إمتاعاً ومتعةً أن يري العراقي (عراقياً) يستقبله (عراقي) آخر علي (بساط أحمر!؟)، فرش علي أرض عراقية، محفوف بجوقة عسكرية تعزف (ما شاء لهما الهوي) من أناشيد! وكأن الضيف (الكبير) قادم من بلاد (الواق واق ) للتفاوض مع المضيف علي: حكومة وحدة وطنية! وكلاهما يستسذجان المواطن الأول، والأخير، في فهمه (للوحدة الوطنية؟!) التي لا بد أن تمر، كما هو عليه حال الفوالت، علي منضدة صفقات بيع أو إسئجار قرية من هنا ومدينة من هناك! وكل ّ فالتة وأنتم بخير.

Who Links Here