Monday, April 25, 2005

سنة ثالثة

سنة ثالثة إحتلال أولها ان البلد ما زال مجرورا بمقطورة حكومة تصريف اعمال. وزراء حزموا حقائبهم وشدوا راحلاتهم واخرون ينطرون المحاصصة والتوافق والتوازن وقوة وسخونة البوسة!!سنة اولي احتلال والعمة امريكا تخصص ستمائة مليون دولار لبناء اعظم سفاراتها في بغداد بعد ان تبين ان القصر الجمهوري كان تم استئجاره لمدة سنتين صافيتين خصص ريعها لانجاح وانجاع موسم زراعة وتكثير جيل جديد من الشلغم المنغل بالشوندر العزيز!!سنة ثالثة احتلال وتسعيرة العراقي الذي يقتل بطريق الخطأ أو بالنية الحسنة ما زالت علي حطتها. الفا دولار لكل ضحية!!سنة ثالثة احتلال ومارينز امريكا علي موعد مع تقنية مهانة مبتكرة. اعتقال النسوان حتي يسلم الرجال خشومهم وهي تسيل علي الارض!!سنة ثالثة احتلال ولم يظهر في مفتتحها سوي نصف خبر عن محاكمة جندية امريكية بلغت بها النشوة حد التقاط صور تذكيرية مع اهرامات مكدسة من لحم العراقيين العراة في سجن ابو غريب الرهيب!!سنة ثالثة احتلال وثلة من اسري وسبايا سجن بوكا المزروع في اخير البصرة تمكنوا باظافرهم من حفر نفق هروب لكن عند العشر الاول من كيلومتر الرمال انفضح كيدهم وتوج بسلسلة تمردات واضرابات وكدمات وبوكسات وميتات مجانية. في هذا السجن المتوحش ما زال القاص والمترجم العراقي محسن الخفاجي مسجونا علي عناد اتحاد الادباء العراقيين المرمي في ساحة الاندلس ببغداد العباسية ومناكدة لاتحاد الادباء العرب المغروس في مزة دمشق الاموية!!سنة ثالثة احتلال ودم ولحم العراقيين يعجن ويهرس ويسيح بالمفخخات وبالطائرات وبالدبابات لكن الرئيس جورج بوش الولد يتفاءل ويبتسم ويبشر الناس بأن حشد شرطة العراق المدربة قد تجاوز حشد القوات الامريكية التي ما زالت راكبة علي فؤاد وظهر البلاد!!سنة ثالثة احتلال والطائفية تتمظهر وتتشكل كما لم تكن عليه في كل تاريخ الدولة العراقية الحديث. شيعي يقتل سنيا لسنيته وسني يقتل شيعيا لشيعيته!!سنة ثالثة احتلال استعادت فيها البطاقة التموينية بعض القها المهدور علي خلفية خبطة حنطة استرالية مع شوية برادة حديد مجهولة المنشأ. المسألة لفلفت وطمطمت ودثرت ورست علي شاطيء معدة الرعية التي اكلت الرغيف وهي ممتنة وشاكرة لتبدل المذاق!!سنة ثالثة احتلال والقتل النخبوي غير الرحيم دائر علي الرقاب وهجرة العباد متصلة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تفضل علماء وادباء ومفكري ومبدعي العراق فتمنحهم فرمانات اللجوء وترشهم فوق سواد الشتات!!سنة ثالثة احتلال ويؤسفني ويوجعني ويحرق قلبي وكبدي ان آخر خصلة اخلعها علي بغداد الحلوة هي بغداد المحتلة!!

Wednesday, April 20, 2005

طاحونات هواء عراقية

لعلّه الزمن العراقي المرّ الذي شاء للعراقيين إدمان المرارات، ولعلها ألأقدار؟! التي إعتدنا أن نعلّق علي شمّاعاتها أخطائنا وخطايانا بحق أنفسنا، ولكنها مفارقة مضحكة مبكية في آن، أن يجد العراقي نفسه بين أطراف تصفي حساباتها مع بعضها بالشراسة التي نراها من أجل: هذا العراقي! الذي لا بد أن يوصف بمحبوب الجميع ؟!، والذي يعيش حالة حب من طرف واحد تراكبت مع حالات حبّ أخري في مستهل القرن الحادي والعشرين الذي يشهد حبا ً!؟ لامثيل له في تأريخ البشرية مذ أغوت حواء آدم ولحدّ ألآن! ولعلّه الشؤم الذي لحق بالعراقي المحبوب؟! مذ سمّي البعض أرضهبأرض السّواد في إشارة الي الخصب دون أن يفطن من سمّاها الي أن السّواد هو رمز الحزن الأكيد لدي معظم شعوب الأرض!ومن يستعيد تأريخ العراق مذ أفلت حضارته قبل ألف عام يجد أنّ العراقيين، شعباً أعمته الحروب وألإحتلالات والمؤامرات والدسائس الغرامية؟!، سبقوا الفارس ألأسباني دون كيخوتة في محاربة طواحين الهواء مذ تخلّوا عن حقوقهم في العدل والحرية والمساوة، ولكن أحداً لم يدوّن شرف السبق التأريخي هذا، إمّا خوفاً علي سمعة المحبوب أو نكاية به، لأن ّ كل العشاق الذين مرّوا علي أرض السّواد شاءوا لمحبوبهم أن يبقي أعمي لا يدري بما يدور حوله، وجاهل لا يدري غايات من يحتضنه، إن لغرض ألإغتصاب أو لغرض الحماية من ألأخطار المحيطة به! ولعلّ آخر الأمثلة العراقية في محاربة طواحين الهواء كانت في المدائن التي تبين أن لارهائن ولا مرتهنين فيها عدا أحلام اليقظة المريضة التي راودت طرفاً عاشقاً للعراقيين أراد أن يغيض طرفاً آخر ينافسه في الحبّ؟! وقد إستشرت فطحلاً من المحلّلين في تفسير المضحك المبكي في هذه الوقيعة التي طالت طاحونة هواء المدائن فتساءل: وهل للمشتبه بهم من ذوي العلاقة، من جميع الأطراف، علاقة ببوركينا فاسو؟أجبت: لا! سأل: وهل أهل المدائن مّمن خرّوا راكعين لطرف ما؟! ــ لا! وهل سبق أن حفوّا وجوههم خلافاً لتعليمات منع الخيط في الحلاقة؟ ــ لآ! ــ هل حلق أحد منهم حفر ليشبه رأسه برأس فطر؟ ــ لا! ــ هل أكلوا البيزا من قبل؟ ــ لا! ــ هل باع أحد منهم ممتلكات وزارته ووضع الفلوس في جيبه وجيب زوجته؟ ــ لا! ــ هل يكرههم أحد؟ ــ لا! الجميع واقعون في غرامهم وقد أعلنوا ذلك ولكن من طرف واحد !فإحتاص ــ من حيص بيص ــ المحلّل الفطحل في أمر الناس التي أخذتها الغيرة! من خارج المدائن علي أهل المدائن، وتجنب ضرب أخماس بأسداس لأنه ضعيف في الحساب، كما هم عادة أخصائيو ألآداب، ثم هطلت تحليلاته: هذا يشير الي أن ألإخبارية الوطنية!؟ لم تكن وطنية! وأن ألأطراف الكيدية قد تبادلت الضربات في أمر دبّر بليل من الحزام فنازلاً، لأنها لا تستطيع العيش بدون بعضها، وهي تسعي الي ذات الهدف النبيل!؟: قلب المواطن العراقي وروحه التي ذابت في حبّ آخر يدعوه الأمان الضائع الذي صار أقوي منافسي ألأطراف التي تتبادل المكائد علي ساحة أرض السّواد! والسّواد الأعظم، وليس سواد الوجه، من العراقيين فقد قلوبه وأرواحه معاً من حرارة وسخونة هذه المحبة التي جاءته علي شكل قراد حلّ في ألأماكن الحسّاسة من جسده حتي لايعرف النوم من فرط المحبة! وكي يتعلّم حقيقة أن الحبّ في هذا العصر قد يكلف المرء حياته سهواً! مع سبق ألإصرار! علي كفّ محبّ من عشاقه وهم كثر!... وواصل المحلل الجهبذ تحليلاته فيما سقطت المدائن بأيادي ألمحبّين وتبين أنها إنقسمت الي ألم ــ دائن! في طاحونة هواء جديدة!

Saturday, April 16, 2005

تصريح

حاول (لوتي) أن يحصلَ علي بطاقة لمشاهدة فيلم (فلتها وراح في معركة العدالة وألإصلاح) ولكن التدافع والعرّ والجرّ واللكمات والرفسات عند شباك التذاكر منعته من الوصول حتي الي مقتربات الباب الخارجي للسينما المزدان، بصور محبوب الرجال والنسوان، نجم العرب ألأول وألأخير ( أسمر يسمراني) الذي امتطي حصان الديمقراطية وقد إحتضنته من الخلف بصدرها العرمرم سليكون جديد غير قابل للأنفجار نجمة الشاشات الفضية والذهبية والبرونزية ( تعالوا بلاش!!) . فضرب (لوتي) أخماسا باسداسٍ ووجد ان الحصيلة أسداس باخماس، لذا همس لمن يجاوره في المعمعة (بسر ّ): يوزعون بيضاً، مكرمات، عن ارواح من بقي ومن مات، في الزقاق المجاور!! فصدق (المهموس له) الخبر وهمس لمقرب منه وقريب، وهمس هذان لهذين، فاندفعت الجماهير باحثة عن البيض الذي اعلن براءته من بعض الفراخ، وتمكن (اللوتي) من دخول السينما وحده، بالتزكية ودون رفسات أو صراخ!!ولكنه (فطن!!؟؟) بعد تفكير جاد الي ان وحدانيته في الظلام مريبة، وان في الاجواء اموراً عجيبة، فخرج راكضاً الي الزقاق ظنا منه ان هؤلاء ما داموا لم يعودوا لمشاهدة فلتة العصر والزمان فانهم وجدوا حقاً البيض الموعود وبألأطنان، خاصة وانه لم ير احداً من ( المهموس لهم) في الساحة عدا (لوتي) آخر سأله عن القوم فأجاب أنهم مرّوا من هنا يحملون بيضاً ابو صفارين !! فاطلق هذا ساقيه للريح، قبل ان يتنفس النكتة ويستريح، وراء (المهموس لهم ألأوائل) الذين همسوا لثواني فثوالث ، ما زالوا جميعا يركضون في ذات الاتجاه حتي وصلوا الحدود الدولية وعبروها الي دول الجوار الحسن ولم يحصلوا حتي علي (خفي حنين) العتيقين عند أبناء وبنات نعش في درب الحليب والتبانة!!وقد تعاطف مع القوم لوتي عتيق من اصحاب السوابق الدولية (صحح!!؟؟) لهم العنوان فعادوا علي ظهور جوازات سفرهم راكضين، حقائبهم ملطخة بقير وطين، وقطعوا المدينة حتي طرفها ألآخر دون ان يصادفوا بيضة واحدة، ولو بصفار واحد ، طبيعية المذاق يقدمونها لأهلهم الطيبين!! فتحنبلوا!! ــ من اختلاط حابل بنابل ــ!! وبسملوا وحوقلوا حتي رقّ علي حالهم (لوتي) محلي الصنع أسرّ لهم ان اللوتي الأول طيرّهم علي اجنحة كذبة نيسان!! وان الصحيح، من القلب واللسان، هو السر (...؟؟!!) الذي همس لهم به تواً!! فاغاروا في جولة جديدة!! ومازال البحث جار عن اللوتي ألأول وقائد المسيرة ألأثول!!لوتي: كلمة يستعملها العراقيون للإعجاب بالشطارة مرّة وكشتيمة من الوزن الخفيف مرّة أخري، وفي ظن اغلبهم انها عامية للإشارة الي الذكاء في تمرير ألأكاذيب والحيل وألألاعيب، والفعل (لاتَ) (يلوتُ) (لوتاً) الرجل، يعني: أخبرَ بغير ما يُسأل عنه!! وهذا ما نجده في ازقتنا العمياء، وحتي التي (فتحت عينيها باللبن) وساحاتنا ومنابرنا التي اعتادت ان تصف هذا ( الرجل) بانه (مصدر لم يصرح عن اسمه!!) وهو متطوع عادة لغاية في نفس يعقوب يسرب خبراً يدفع للبحث عن البيضة ذات الصفارين التي تبرأت عن واحد منهما لسبب ما زالت الجماهير العربية تبحث عنه!! ولا مشكلة في ألأمر لحد ألآن، لأننا إعتدنا الركض وراء بعض اللوتية وتعودنا بعض اللواتات، ولكن مشكلة إعلامنا المعاصر في لجوئه الي الوصف المطول لكثير من سياسيينا مم ادمنوا (ألإخبار بغير ما يسألون عنه) بوصف واحدهم مصدر لم يصرح عن اسمه بدلا من التسمية الصحيحة والمختصرة في: أفاد لوتي!! أو صرّح لوتي!!

Who Links Here